Go to Home Page

هل أعجبك المقال؟
8
10

"لو لم أكن أرثوذوكسياً لوددت أن أكون أرثوذوكسيًا" (7)

في قسم: مقالات - حوارات

"لو لم أكن أرثوذوكسياً لوددت أن أكون أرثوذوكسيًا" (7)

الكاتب: خاص الكتيبة الطييبة - حنان بديع ساويرس

تعليقات: 1 - مشاهدات: 137
Add to Favorite Add Comment Send Post to Friend

تعليقك على الاحتفاظ بأجساد القديسين وصورهم ومتعلقاتهم في دور العبادة مثل زيوت وحنوط وستائر ورمال وملابس
فتكريماً من الله للذين أكملوا حياتهم بصلاح وبر وانتقلوا من هذا العالم، الذين لهم دالة عنده فيقبل صلاتهم من أجلنا نحن الذين في مرحلة الجهاد، ولذلك سمح أن تكون رفاتهم أو بعض متعلقاتهم سبب بركة وشفاء لأمراض الناس وحتى القديسين الأحياء منهم، فبعضهم يتمتع بهذه الموهبة وهي الشفاء من الأمراض والأرواح النجسة.
فهل تنكر أن ظل بطرس كان يشفي الأمراض "حَتَّى أِنَّهُمْ كَانُوا يَحْمِلُونَ الْمَرْضَى خَارِجًا فِي الشَّوَارِعِ وَيَضَعُونَهُمْ عَلَى فُرُشٍ وَأَسِرَّةٍ، حَتَّى إِذَا جَاءَ بُطْرُسُ يُخَيِّمُ وَلَوْ ظِلُّهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ" (أع5: 15).
هل تنكر أيضاً أن عصائب بولس كانت تشفي الأمراض وتخرج الشياطين فقد قال الكتاب المقدس "وَكَانَ اللهُ يَصْنَعُ عَلَى يَدَيْ بُولُسَ قُوَّاتٍ غَيْرَ الْمُعْتَادَةِ، حَتَّى كَانَ يُؤْتَى عَنْ جَسَدِهِ بِمَنَادِيلَ أَوْ مَآزِرَ إِلَى الْمَرْضَى، فَتَزُولُ عَنْهُمُ الأَمْرَاضُ، وَتَخْرُجُ الأَرْوَاحُ الشِّرِّيرَةُ مِنْهُمْ" (أع19: 11- 12) "مَا طَهَّرَهُ اللهُ لاَ تُدَنِّسْهُ أَنْتَ!" (أع10: 15) يا عزيزي.
وأما عن سؤالك الحائر لماذا أخفى الله جسد موسى بعد موته؟
فالجواب بديهي فإن بني إسرائيل كان من الممكن أن يعبدوا جسده ويألهوه ولاسيما أنه كان يصنع أمامهم آيات وعجائب بقوة الله هذا وهو موجود معهم بالجسد فهذه كانت عادتهم فحتى عندما صعد موسى الجبل ليأخذ لوحي الشريعة من الله يقول الكتب "وَلَمَّا رَأَى الشَّعْبُ أَنَّ مُوسَى أَبْطَأَ فِي النُّزُولِ مِنَ الْجَبَلِ، اجْتَمَعَ الشَّعْبُ عَلَى هَارُونَ وَقَالُوا لَهُ: قُمِ اصْنَعْ لَنَا آلِهَةً تَسِيرُ أَمَامَنَا، لأَنَّ هذَا مُوسَى الرَّجُلَ الَّذِي أَصْعَدَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، لاَ نَعْلَمُ مَاذَا أَصَابَهُ" (خر32: 1) وبالفعل صنعوا عجلاً مسبوكاً وعبدوه فمن الواضح جداً أن إيمانهم بالله لم يكن قد ثبت بعد لدرجة أنهم نسوا خروجهم من مصر فكانوا في مرحلة الإعداد والتجهيز لمعرفة الله لذا كان من الضروري في مرحلة التمهيد هذه أن يخفي الرب جسده عنهم حتى لا يعبدوه، ولكن ما وجه المقارنة بين إخفاء الرب لجسد موسى وبين الاحتفاظ بأجساد القديسين فهل نحن كمسيحيين أرثوذكس لا نعرف من هو الإله الحقيقي ومازلنا في بداية معرفتنا به؟
فإن كانت الإجابة نعم... فلماذا إذا لم يخفي الله أجسادهم عنا كما أخفى جسد موسى حتى لا نعبدهم كما تدعي أنت؟ أقول لك أنا لماذا لم يسمح الرب بإخفاء أجسادهم لمحبته وتقديره وتكريمه لهم، ولأن الله يعلم جيداً ما بقلوبنا وأننا لا نعبد سواه ويعلم أن تكريمنا لقديسيه نابع من محبتنا له هو شخصياً فهو فاحص القلوب والكلى.
العجيب أنك ذكرت إخفاء جسد موسى ولم تذكر أن الرب سمح بإقامة ميت عندما تلامس جسده مع عظام أليشع فيقول الكتاب المقدس "وَفِيمَا كَانُوا يَدْفِنُونَ رَجُلاً إِذَا بِهِمْ قَدْ رَأَوْا الْغُزَاةَ، فَطَرَحُوا الرَّجُلَ فِي قَبْرِ أَلِيشَعَ، فَلَمَّا نَزَلَ الرَّجُلُ وَمَسَّ عِظَامَ أَلِيشَعَ عَاشَ وَقَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ" (2مل13: 21) فليس من الأمانة يا عزيزي أن تذكر هذا وتتجاهل تلك في محاولة منك لإقناع من يقرأ أفكارك الهدامة.

  • Anonymous

    2010-07-26 09:38:38

    نشكرك يا حنان على ردك الجميل، يمكن أن تضيفى أيضا ما ذكره سفر الملوك الثاني عن عظام إليشع وكيف أقامت ميتاً حينما مس جسده عظام النبى، ذلك رغم أن الشريعة كانت تعتبر لمس الميت نجاسة، ولكن هذا لم يمنع الله أن يظهر مقدار قدسية أجساد قديسيه، وأن الموت كان نجاسة فقط حينما يشير إلى موت الخطية وليس موت الجسد، فأجسادنا التى تقدست بالمعمودية المقدسة والميرون، وإتحدت بالإفخارستيا وشاركتنا رحلتنا المقدسة مع الله على الأرض فى صلوات وأصوام وجهاد روحى، هذه الأجساد لابد أن تكون مقدسة ولابد أن لها كرامة الذى باركها حينما إتحد بجسدنا فى تجسده الطاهر، وهكذا عبر القديس إغريغوريوس فى القداس الإلهى "باركت طبيعتى فيك"

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن رأي أصحابها وليس عن رأي موقع الكتيبة الطبية.
Hot Tags

Hot Tags

Get Adobe Acrobat Reader