Go to Home Page

هل أعجبك المقال؟
45
39

مقدمة عن ثورات قبطية

في قسم: متنوعات

مقدمة عن ثورات قبطية

الكاتب: الكتيبة الطيبية

تعليقات: 0 - مشاهدات: 391
Add to Favorite Add Comment Send Post to Friend

تعرض الشعب القبطي منذ اللحظات الأولى للغزو العرب للكثير من الضيقات ، فيذكر عن عمر بن الخطاب انه كتب إلى عمرو بن العاص بألا يتشبه أهل الذمة (المسيحيين) في الدولة الاسلامية في مظهرهم وفي لباسهم ولا يبقى من الكنائس إلا ما كان قبل الإسلام، وهى هذه الشروط التي شاعت في الكتب التاريخية باسم "الشروط العمرية" .
كانت الشروط العمرية تنقسم إلى مستحق ومستحب حسبما جاء في الكتب الفقهية :
أولاً: المستحق
1. عدم ذكر الإسلام بذم أو قدح فيه.
2. عدم ذكر كتاب الله بطعن له أو تحريف فيه.
3. عدم ذكر رسول الله (ص)، بتكذيب أو ازدراء.
4. ألا يصيبوا مسلمة بزنا أو باسم نكاح.
5. ألا يفتنوا مسلماً عن دينه ولا يتعرضوا لماله ولا دينه.
6. ألا يعينوا أهل الحرب ولا يودوا أغنياءهم.
ثانياً: المستحب
1. لبس الغيار وهى الملابس ذات اللون المخالف للون ملابس المسلمين.
2. ألا تعلو أبنيتهم فوق أبن2 المسلمين.
3. ألا تعلو أصوات نواقيسهم وتلاوة كتبهم.
4. ألا يتجاهروا بشرب الخمر وإظهار صلبانهم.
5. أن يخفوا دفن موتاهم ولا يتجاهروا بندب عليهم ولا نياحة.
6. أن يمنعوا من ركوب البغال والحمير.
لقد شكلت هذه الشروط أنواع عدة من الضغوط سواء كانت مادية أو معنوية للشعب القبطي عبر العصور المختلفة للحكم الإسلامى بمصر، وهذه الضغوط ساعدت على قيام الثورات عبر العصور المختلفة، وقد ذكرتها بعض المصادر التاريخية.
العوامل التى أدت إلى قيام ثورات قبطية:
الضغوط المادية : [زيادة الخراج والجزية]
- منذ أن غزا العرب مصر فرضوا على الأقباط الجزية، وكان مُعفا منها كلٌ من الشيوخ والرهبان والنساء والأطفال. وفي عهد الدولة الأموية حدث نقض العهد وتذكر كتب التاريخ أنه "قد صودر مرتين أخذ منه فيهما ستة آلاف دينار نقرة، فكانت أول جزية أخذت من الرهبان خلافاً للعهد، قال أصحاب التواريخ: واشتد عبدالله بن عبد الملك بن مروان على القبط بمصر وضيق عليهم واقتدى به قرة بن شريك أيضاً في ولايته على مصر فقتلا وأحرقا و خربا وأراقا الدماء بحوراً وأنزلا بالنصارى شدائد لم يبتلوا بمثلها فكانت أيامهما كلها بلايا وإحنا ورزايا ومحناً" *
- يذكر أيضاَ عن الخليفة عمر بن عبد العزيز انه كتب كتاباً إلى واليه أيوب بن شرحبيل يأمره فيه بأن ترفع الجزية عمن يدخل في دين الإسلام على أن يحمل مقدار الجزية الذى كان يدفع من قبل، ويلزم به من بقى على دين المسيحية، ويقال إنه أمر بأن تحمل جزية موتى القبط على أحيائهم
- عاد الخليفة يزيد بن عبد الملك إلى سياسة الاضطهاد المكشوف للقبط ، ولغي القوانين العمرية ويفرض على الكنائس والأديرة والأوقاف (الأواس) والرهبان الجزية والخراج مرة أخرى
- في عهد الخليفة هشام بن عبد الملك الذى عيّن عبيد الله بن الحبحاب مسئولا عن الخراج في ظل ولاية الحُر بن يوسف يذكر عنه " فلما وصل إلى مصر أمر بأن تحصى الناس والبهائهم وأن تقاس الأراضى والكروم بحبال القياس ففعل ذلك ، وأن يجعل طابع رصاص في حلق كل الناس من ابن عشرين سنة إلى من عمره مائة سنة، وأحصاهم وكتبهم جميعهم ودوابهم من الصغير إلى الكبير والأراضى ... وأضعف الخراج"
الضغوط المعنوية :
- أمر الخليفة عمر بن عبد العزيز بعزل الأقباط عن مناصبهم ، وتمييزهم عن المسلمين في ملبسهم وركوبهم .
- المتمثلة في فكرة إخراج غير المتحولين إلى الإسلام من بلادهم ، يذكر أن عمرو بن عبد العزيز إنه أعلن أن " من أراد أن يقيم في حاله وبلاده فليكن على دين محمد مثلى ومن لا يريد فليخرج من أعمالى "
- عدم احترام الرموز المسيحية : فيذكر الكندى واقعة محو الصور بقوله : " وكتب يزيد بن عبد الملك في سنة أربع ومائة يأمر بكسر الأصنام فكسرت كلها ، ومحيت التماثيل .. " ، وأمر " بكسر الصلبا في كل مكان وكشط الصور التى في البيع " - يذكر الابنا ساويروس : " كان لايبيع أحد ولا يشترى إلا من كان على يده علامة الأسد * "
- في عهد ولاية على بن سليمان العباسى ( 169 – 171 هـ / 785 – 786 م ) من قبل الخليفة الهادى ثم الرشيد ، منع الملاهى والخمور وهدم الكنائس المحدثة في مصر . - لقد نزع الوالى المسلم حفص بن الوليد اختصاص دعاوى المواريث من القضاء الذمى ، وأسندها إلى القضاء الإسلامى الذى يخسف حق المرأة إلى نصف منزلة الرجل عموماً ، أى على حسب قسم مواريث المسلمين .
وفي سنة 235هـ / 849 م أمر الخليفة المتوكل العباسي بأن يتميز أهل الذمة بلبس الطياسة العسلية والزنانير وركوب السروج بركوب الخشب ، ويكون السرج كهيئة الأكف (البرادع) ، وعلى رؤوسهم القلانس المختلفة الألوان ، وان تخيط الرقاع على ظهورهم وصدورهم ، وأن تكون أزر نسائهم عسلية اللون أيضاً ، وملبس مماليكم مثلهم ، ويمنعوا من لبس المناطق وهدم كنائسهم المحدثة ، وأخذ العشر من منازلهم فإن كان الموضع واسعاً صير مسجداً وإن كان لا يصلح ، صير فضاء ، وأمر أن يجعل على باب دورهم أساطين من خشب مسمورة وذلك تميز بين منازلهم ومنازل المسلمين . ونهى أن يستعان بهم في الدواوين وأعمال الدولة التى تخالف أحكامهم فيها أحكام المسلمين ، كما نهى أن يتعلم أولادهم في كتاتيب المسلمين وأن يعلمهم مسلم ، ونهى أيضاً أن يظهروا في إعيادهم وشعانينهم صليباً ، وأمر أيضاً أن تسوى قبورهم بالأرض لئلا تشبه قبور المسلمين، وأن يقتصروا في ركوبهم على البغال وكانوا يقوموا بهذا العمل دون غيرهم .

Be the first to comment on this post.

Hot Tags


Get Adobe Acrobat Reader