الكتيبة الطيبية

 THEBAN LEGION

ليست الشجاعة في مواجهة الموت؛ ولكنها في مواجهة الحياة


الصفحة الرئيسية




" الكتيبة الطيبية "
تقوم الأسرة التي تأسست في يوليو2004 ومن خلال أهدافها المعلنة بتقديم الثقافة المصرية الخالصة التي تعيد بناء الهوية المصرية  القبطية وحماية العقل المصري من إعلام مشوش حيناً وهادم حينا آخر، وذلك من خلال آلياتها المتعددة كالندوات الشهرية الخميس الأخير من كل شهر  بقاعة القديس سمعان الدباغ بكنيسة السيدة العذراء والبابا كيرلس عمود الدين بعزبة النخل، كذا من خلال وعائها الإعلامي غير الدوري جريدة " الكتيبة الطيبية " ومطبوعاتها الأخرى- الكتب المعلن عنها بالجريدة، تقدمها للجميع من مختلف العقائد والأديان والأجناس بغية انصهار الجميع في بوتقة الوطن ومن أجل صياغة مصرية نقية خالصة ومتفاعلة في مناخ عولمي، ملتقية مع آخر أينما كان وكيفما كانت أفكاره
:أهداف الأسرة
أولاً: إعادة بناء الهوية المصرية/ القبطية، من خلال:
أ- الندوات واللقاءات المتعددة فى كل القطر المصرى
ب-  إعادة طباعة الكتب والمصادر التى تهتم بالهوية المصرية والتاريخ المصري، ولاسيما الفترة القبطية
جـ-  محاربة كل ما يُفرض علينا من ادعاءات العروبة فى المجالات المختلفة
د- الاهتمام باللغة المصرية المتمثلة فى صورتها الأحدث القبطية
هـ- نشر الفنون والآداب المصرية/ القبطية لتنمية الوعى الثقافي
و- كشف محاولات تزوير التاريخ المنتشرة في أروقة التعليم الأساسي والجامعى، ووضع الحقائق التاريخية، كما هي، بدون مواربة أو مجاملة
:ثانياً: الرد على الإعلام الهدام، من خلال
أ- متابعة وسائل الإعلام المصرى المختلفة ورصد ما يهدم الوطن، والتنويه عن مواجهته بوسائل الرد المتاحة والقانونية
ب-  محاربة كل ما يقهر الإنسان المصرى- لاسيما الأطفال- ويفرض عليه عقيدة مخالفة له، من خلال مناهج التعليم، والمعاملة في المؤسسة التعليمية، وترديد هتافات الصباح التي تغاير وتنافى حقوق الإنسان
جـ- الرد على الصحافة المغرضة والمضللة، والمشككة فى العقائد المسيحية المتعددة، وكذا محاربة البرامج التي تسئ إلى العقيدة المسيحية، وكتابنا المقدس
د- نقل الخبر- الذى تتجاهله وسائل الإعلام المصرى عن عمد- والذي يربط أعضاء الجسد الواحد بأفراد الوطن جميعه فى الداخل والخارج
هـ- نشر وقائع وتحقيقات الحوادث المختلفة، لتسليط الضوء على الأحداث، من شهود عيان، بغية عدم السقوط فى براثن نظرية المؤامرة
و- مساندة المضطهدين، والمقهورين، وبث روح الشهادة المسيحية، من خلال وسائل التعبير السلمية، وأساليب النضال اللاعنفي



 

 

حكيم وهب حياته لتأمل أحوال الكون

 

المجلس الأعلى للثقافة المصري يحتفل بالفيلسوف متى المسكين

 

  عقدت لجنة الفلسفة بالمجلس الأعلى للثقافة تحت إشراف مقرر اللجنة المفكر محمود أمين العالم والدكتور عاطف العراقي ندوة حول الفيلسوف المسيحي المصري القمص متى المسكين والذي رحل عن الحياة في يونيو الماضي، ويعد الأب متى المسكين من أشهر رهبان العالم لما تركه حيث عرف بحب الفكر والعلم والإنسان وأحوال المجتمع وتدبر مشاكله وكان الأب متى المسكين قد ترك للمكتبة قرابة الـ 180 كتابا.

الندوة شارك فيها كل من الدكتور عاطف العراقي والدكتورة زينب محمود خضير أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة والدكتور كمال زاخر والإذاعي الأديب فايز فرح والباحثة عايدة نصيف التي تستعد للحصول على الدكتوراه عن الأب متى المسكين بعنوان «من متى المسكين حتى توما الإكويني» كما شارك من الرهبان الأب باسليوس المقاري.

وأشاروا إلي أن الأب متى المسكين الذي تم اختياره ضمن أهم ٧ رهبان في العالم سبق عصره بكتاباته، مما جعل الكثيرين داخل الكنيسة الأرثوذكسية يرفضون أفكاره في البداية ثم ما لبثوا أن طبقوا بعضها، خاصة في مجال الحياة الرهبانية.

وصف الدكتور عاطف العراقي الراحل بأنه كان حكيما وفيلسوفا وهب حياته لتدبر أحوال الكون والإنسان وكان صاحب رؤية وفلسفة عميقة جعل المهتمين بالفلسفة شغوفين بكتاباته ورؤيته وهو صاحب تجربة عملية كبيرة فلم يقصر حياته على الرهبنة فقط بل حول الصحراء إلى حديقة غناء في دير الأنبا مقار في طريق مطروح بالساحل الشمالي عندما زرع الأرض الصحراوية بمساحات شاسعة وكان لديه مشروع عظيم هو تحويل الأرض الصحراوية إلى مزارع للقمح كانت تغطى احتياجات مصر من القمح إلا أن تحول الساحل الشمالي إلى غابة من الاسمنت افسد مشروعه وأشار العراقي أن الأب متى المسكين اخرج من الصحراء بنجر السكر واللفت والتين المجفف معتمدا على أبار ماء قديمة اكتشفها في الصحراء.

وخلال الاحتفالية دعا تلاميذ الأب متى المسكين والمهتمون بفكره الذين ملأوا أكبر قاعات المجلس الأعلى للثقافة إلى إعادة طبع كتبه ونشرها ضمن سلاسل مكتبة الأسرة.

ووصف الأب متى المسكين بأنه رجل الإيمان والعقل لأنه كان يعتقد أن العقل وحده يؤدي إلي إنكار وجود الله، وأن الإيمان بلا عقل هو كارثة ويؤدي إلي تعصب وطائفية وإرهاب.

ومن جانبها، وصفت الدكتورة زينب الخضيري أستاذ الفلسفة بجامعة عين شمس، الأب متى المسكين بأنه المفكر العالمي للمسيحيين، مشيرة إلي أنه قدم مشروعاً إصلاحياً مناسباً للكنيسة القبطية وللعالم أجمع.

وقالت: إن الأب متى المسكين لم يكن كغيره من الرئاسات الدينية مكلفاً بتهدئة الأجواء الطائفية، ولم يكن مكلفاً من السلطة بالقيام بأي دور، بل كان مسيحياً مؤمناً متفرغاً للصلاة.

وشبهته بالإمام المجدد الشيخ محمد عبده، مشيرة إلي أن الأب متى المسكين كان يري أنه إذا كان التجديد في العالم يقوم علي نبذ النظريات القديمة، فإن التجديد في الدين هو إدراك للنظريات الروحية الأولي.

الدكتور كمال زاخر أوضح أن الراحل كان رجلا مجددا له رؤيته الإصلاحية للكنيسة وربما هذا أدى به للدخول في مشاكل كثيرة مشيرا إلى أن الرجل استطاع أن يغير كثيرا من المفاهيم وأوضح أن احتفال المجلس الأعلى للثقافة برجل دين مسيحي دليل على أن النسيج المصري واحد وان الوطن المصري بخير وان هناك من يحبون الوطن بغض النظر عن دياناتهم واستعرض زاخر تاريخ متى المسكين منذ أن كان طالب بكلية الصيدلة وهو ما تناوله الأديب فايز فرح الذي التقى الراهب الراحل أكثر من مرة مشيرا إلى أن الأب متى المسكين نظرا لعلاقة الترابط بينه وبين أصدقائه المسلمين في الجامعة كان يسأل عن زملائه المسيحيين عن سر العلاقة مع المسلمين وكان يقول لهم كلنا مصريون يجمعنا حب الوطن.

الدكتورة زينب محمود الخضيري وصفت آراء الأب متى المسكين بأنها كانت بعيدة كل البعد عن الإملاء من مؤسسة ما حيث كان ينبع من تدبر الأمور وأحوال الناس والمجتمع. و أكدت الباحثة عايدة نصيف أن الأب متى المسكين كان مهموما بقضايا الوطن ومشكلاته ولم ينعزل عن حياة الناس واهتم بأصول الأشياء في شروحاته وتحليلاته واعتمد في تفسيره للأناجيل على القديم باعتباره عرف اللغة اليونانية القديمة وهو صاحب تجربة فريدة.

واستعرض باسليوس المقاري الرؤية الدينية المسيحية عند الأب متى المسكين وأثره حتى على رجال الدين عند الغرب الذين تحكمهم روح العلم في علاقتهم بالدين وليس روح الإنسان والمجتمع، وأشار إلى أن آراء وكتابات الراحل الأب متى المسكين حظيت بإعجاب العالم. وقال الأب باسيلوس المقاري أحد الذين تتلمذوا علي يده: إن التجديد الفكري للأب متى المسكين اعتمد على العودة إلي الأصول لإعادة فهمها وتنقية العقيدة من رواسب العصور المختلفة.

وتقدمت سيدة مسلمة إلى المنصة لتروي معجزة حدثت لها حيث كانت تعاني من ألم انزلاق غضروفي ولما وصلها كتاب مذكرات الأب متى المسكين قبلت الصورة وكثت تبكي لمدة تقارب 3 ساعات ونامت ولما استيقظت وجدت نفسها معافاة تماما...

وفى نهاية الندوة أكد الدكتور عاطف العراقي أن ندوة واحدة لا تكفي للحديث عن فكر الأب متى المسكين، داعياً إلي إقامة مؤتمر عالمي بالتنسيق بين المجلس الأعلى للثقافة وهيئات أخري حول فكر الأب متى المسكين.